الجاحظ

36

رسائل الجاحظ

10 - مقدمة كتاب النابتة عنوانها النابتة في طبعة عبد السلام هارون ، ورسالة في بني أمية في طبعة السندوبي . ويعني بالنابتة فئة من الناس ظهرت في عصر الجاحظ ( نبتت ) وأعلنت تأييدها لبني أمية . وقالت إنه لا يجوز سب معاوية لأن له صحبة مع النبي ، وسبه بدعة ، وبغضه مخالفة للسنة . وعدا تأييد معاوية وتحريم سبه قالت النابتة بآراء أهمها بنظر الجاحظ : التجوير والتشبيه وقدم القرآن . ومن باب التجوير زعمهم أن اللّه يعذب الأبناء ليغيظ الآباء وان الكفر والايمان مخلوقان في الانسان مثل العمى والبصر ، وان كل شيء بقضاء اللّه وقدره ، وان الانسان مجبر على اعماله لأن اعماله كلها الصالح والطالح منها من خلق اللّه . ومن باب التشبيه زعم النابتة ان للّه جسما وصورة وحدا ، وان اللّه يرى على هيئة الجسم والصورة ، ومن باب قدم القرآن ، زعم النابتة ان القرآن غير مخلوق من اللّه ويشير إلى أحمد بن حنبل دون ان يذكر اسمه كامام للنابتة ، وكرافض لفكرة خلق القرآن التي قال بها المعتزلة : « والعجب ان الذي منعه بزعمه أن يقول إنه مخلوق ، انه لم يسمع ذلك من سلفه ، وهو يعلم أنه غير مخلوق » . والدليل على أنه